السيد محمد سعيد الحكيم
50
منهاج الصالحين
بالمشاهدة على الشجر أو عند البيع جملة ، ويباع بالوزن عند البيع مفردا ، كما أنه قد يباع الشيء في حال كيلا في صناديق أو أكياس ، وفي حال بالوزن ، وغير ذلك . وكذا الحال في اختلاف البلدان والأزمنة ، فيراعى في كل بلد وزمان ما يناسبه . ( مسألة 19 ) : يكفي في معرفة المقدار إخبار البائع به ، كيلا أو وزنا أو عدا أو مساحة . نعم إذا اشترى الشيء اعتمادا على إخبار البائع لم يصح منه الاكتفاء بذلك في التعهد بالمقدار لمن يبيعه عليه ، إلّا أن يعلم صدقه . وكذا يجوز الاعتماد على ظهور حال المبيع لو تعارف كونه بقدر خاص ، كما قد يتعارف بلوغ كيس الحبوب مائة كيلو ، والطاقة من القماش ثلاثين مترا ، والصندوق من الأمتعة بعدد خاص ، ونحو ذلك . ( مسألة 20 ) : إذا ظهر الخطأ بالنحو الخارج عن المتعارف في الكيل أو الوزن أو غيرهما من جهات معرفة المبيع أو الثمن ، فإن كان موضوع المعاملة هو الكلي المقدر بالمقدار الخاص كعشرة كيلوات من الدقيق ومائة دينار وجب إتمام ما نقص وإرجاع ما زاد ، وإن كان شخصيا فإن كان الخطأ في المبيع بالزيادة وجب على المشتري إرجاع الزائد للبائع ، وإن كان بالنقيصة وجب على البائع إرجاع ما قابلها من الثمن على المشتري ، وإن كان الخطأ في الثمن بالزيادة وجب إرجاع الزائد ، وان كان بالنقيصة وجب إرجاع ما قابله من المبيع . نعم ، إذا كان الاجتماع موردا لغرض عقلائي كان لهما الفسخ في مورد وجوب الإرجاع . ( مسألة 21 ) : يجوز مع التراضي جعل الكيل طريقا إلى معرفة العدد ، بأن يعدّ ما في مكيال خاص ثم يكيل بحسابه ، وكذا يجوز جعله طريقا إلى معرفة الوزن ، بأن يوزن ما في مكيال خاص ثم يكال بحسابه ، أو يوزن بعض الأكياس ثم يؤخذ باقيها بحسابه ، ولا رجوع مع ذلك لو ظهر الخلاف . نعم ، لا بد من كون الفرق المتوقع قليلا لا ينافي صدق معلومية المقدار عرفا ، وأن يقع التراضي بذلك من الطرفين ، وإلا فلا مجال للاكتفاء بذلك في معرفة المقدار .